الفيض الكاشاني

789

علم اليقين في أصول الدين

سنة إلى صاحب الوقت إنزال بيانه بتفصيل مجمله وتأويل متشابهه ، وبالجملة تتميم إنزاله بحيث يكون هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [ 2 / 185 ] فيكون معنى قوله عزّ وجلّ : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ * فِيها [ 97 / 4 ] أي عليك وعلى أهل بيتك من بعدك بتفريق المحكم من المتشابه ، وبتقدير الأشياء وتبيين أحكام خصوص الوقائع ، التي تصيب الخلق في تلك السنة إلى ليلة القدر الآتية . وبإسناده « 1 » الحسن عن الفضيل بن يسار « 2 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف » ؟ فقال : « كذبوا أعداء اللّه ، ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد » . وفي رواية أخرى « 3 » عن مولانا الباقر عليه السّلام قال : « إنّ القرآن واحد من عند الواحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة » . وروى الشيخ الصدوق بإسناده « 4 » عن سليمان الجعفري « 5 » - قال : - قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « يا بن رسول اللّه - ما تقول في

--> ( 1 ) - الكافي : كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، 2 / 630 ، ح 13 . ( 2 ) - فضيل بن يسار النهدي ثقة جليل القدر ، روى عن الباقر والصادق عليهما السّلام . راجع تنقيح المقال : باب الفاء بعدها الضاد . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 12 . ( 4 ) - التوحيد : باب القرآن ما هو ، 224 ، ح 5 . ( 5 ) - قال النجاشي ( الترجمة : 483 . ص 182 ) : « سليمان بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار ، أبو محمد الطالبي الجعفري ، روى عن الرضا ، وروى أبوه عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهم السّلام ، وكانا ثقتين . . . » . راجع معجم الرجال : 8 / 238 . تنقيح المقال : 2 / 552 .